تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
27
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
فاعلم أن القطع إذا اخذ في الموضوع فهو اما بنحو صفتية واما بنحو موضوعية مثل النجاسة القطعية مانعة عن الصلاة إذا لم يكن العلم بنجاسة الشيء فلم يكن نجسا واما في باب الطهارة فيشترط الطهارة عن الحدث الواقعي وأيضا إذا أخذ العلم في الموضوع فهو اما جزء الموضوع واما تمام الموضوع إذا كان تمام الموضوع فالحكم ثابت سواء أصاب القطع أم لا واما إذا كان جزء الموضوع فالحكم ثابت في صورة إصابة القطع للواقع فيصير القطع باعتبار الطريقية والصفتية أربعة أقسام بهذا النحو فاما يؤخذ في الموضوع واما لا يؤخذ فيه وأيضا اما يكون بنحو الطريقية واما يكون بنحو الصفتية وأيضا القطع الموضوعي يصير أربعة أقسام أي القطع الموضوعي إما ان يكون تمام الموضوع وإما ان يكون جزء الموضوع . واعلم أن الصفة على أربعة أقسام اما أن تكون الحقيقة المحضة أو حقيقة ذات الإضافة أو الإضافة المحضة أو تكون السلبية فالحقيقة المحضة نحو أنت حىّ هو صفة حقيقية من دون الإضافة والحقيقة ذات الإضافة نحو أنت عالم وأنت قادر وأنت مريد فالعلم مضاف إلى المعلوم وكذا الإرادة مضافة إلى المراد والقدرة مضافة المقدور والإضافة المحضة كالبنوة أي مضافة إلى ماء الأب أو الماء الدافق وكذا الأبوة أي مضافة إلى الأولاد . فالعلم كيف نفساني وصفة وحقيقة ذات الإضافة فالعلم من حيث نفسه صفة ومن حيث كونه ذات الإضافة طريق إلى المعلوم . فظهر من البيان المذكور ان العلم إذا أخذ في الموضوع فهو اما ان يكون تمام الموضوع واما ان يكون جزءه .